ضمن شبكة دولية.. إيطاليا توقف مشتبهَين بالاتجار بالبشر وتعذيب مهاجرين
ضمن شبكة دولية.. إيطاليا توقف مشتبهَين بالاتجار بالبشر وتعذيب مهاجرين
أعلنت الشرطة الإيطالية القبض على شخصين، للاشتباه في تورطهما بتسهيل الهجرة غير النظامية، والاختطاف، والابتزاز، في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بشبكات الاتجار بالبشر الناشطة على طريق الهجرة عبر البحر المتوسط.
وأوضحت السلطات أن الموقوفَين يواجهان اتهامات خطيرة تتعلق بإدارة عمليات تهريب وتعذيب مهاجرين، في واحدة من أكثر القضايا حساسية، والمرتبطة بملف الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، بحسب ما نقلته وكالة “نوفا” الإيطالية، اليوم الخميس.
وأفادت الشرطة بأن التحقيقات كشفت أن المشتبه بهما تمكنا من دخول الأراضي الإيطالية عبر جزيرة لامبيدوزا في 25 أغسطس 2022، بعدما اندسا بين المهاجرين الواصلين بحراً، في محاولة لإخفاء أدوارهما الحقيقية داخل شبكة تهريب منظمة تعمل عبر الحدود.
شبكة تهريب وانتهاكات
كشفت شهادات عدد من الناجين من الرحلة البحرية أن المتهمين كانا من العناصر القيادية داخل الشبكة الإجرامية التي أشرفت على تنظيم الرحلات الخطرة انطلاقاً من السواحل الليبية.
وبيّنت الإفادات أن أحد الموقوفين اضطلع بدور محوري، إذ كان مسؤولاً عن إدارة سجن تابع للتنظيم في منطقة زوارة غرب ليبيا، وهي منطقة طالما ارتبط اسمها بملفات تهريب المهاجرين.
وأوضحت التحقيقات أن هذا السجن كان يُستخدم لاحتجاز المهاجرين في ظروف إنسانية قاسية، حيث تعرضوا لانتهاكات جسدية ونفسية شملت التعذيب، والحرمان من الغذاء والرعاية الصحية، إضافة إلى التهديد المستمر، بهدف إخضاعهم وانتزاع اعترافات، أو ليكونوا وسائل ضغط على عائلاتهم.
ابتزاز عائلات المهاجرين
أكدت الشرطة الإيطالية أن المتهمين لجآ إلى ابتزاز ذوي المهاجرين المحتجزين، عبر مطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن أبنائهم أو السماح لهم بمواصلة الرحلة نحو السواحل الأوروبية.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تُعد جزءاً من نمط ممنهج تعتمده شبكات التهريب التي تستغل يأس المهاجرين وظروفهم القاسية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ولفتت السلطات إلى أن هذه الجرائم لا تقتصر آثارها على الضحايا المباشرين، بل تمتد إلى عائلاتهم التي تجد نفسها تحت ضغط نفسي ومالي هائل، في ظل غياب أي ضمانات لسلامة أبنائها.
تحقيقات مستمرة
أكدت الشرطة الإيطالية أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد بقية المتورطين داخل الشبكة الإجرامية، سواء داخل إيطاليا أو خارجها، في إطار تعاون أمني وقضائي أوسع يهدف إلى تفكيك شبكات الاتجار بالبشر ومكافحة الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.
يأتي هذا التطور في سياق جهود إيطالية وأوروبية متواصلة للتصدي لظاهرة تهريب البشر التي شهدت تصاعداً خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من استمرار الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون على طرق العبور، خصوصاً في مناطق الاحتجاز غير الرسمية داخل ليبيا، حيث تختلط مسارات الهجرة بالجريمة المنظمة والعنف المنهجي.










